مئات القضايا في المحاكم العقارية كان يمكن تجنبها بقرار وزاري واحد! لماذا يتعثر الاستثمار العقاري بعد التوقيع؟ ​بقلم: أ. علي سليمان المحامي

​بقلم: أ. علي سليمان المحامي

مئات القضايا في المحاكم العقارية كان يمكن تجنبها بقرار وزاري واحد! لماذا يتعثر الاستثمار العقاري بعد التوقيع؟
​بقلم: أ. علي سليمان المحامي بالنقض والخبير في النزاعات المدنية والتجارية

​يشهد السوق العقاري حركة عمرانية واسعة وتدفقاً استثمارياً كبيراً من قِبل المواطنين والمستثمرين الراغبين في اقتناء وحدات سكنية أو تجارية قيد الإنشاء. إلا أن هذا التوسع المتسارع يرافقه في كثير من الأحيان نزاعات قانونية معقدة تنشأ عقب التوقيع، وتتعلق بتأخير التسليم، أو تعديل المخططات، أو النزاع حول التراخيص؛ وهو ما يجعل من التوعية القانونية الوقائية ضرورة حتمية قبل الاستثمار.
​إن حماية الشراء العقاري لا تبدأ عند تسلم الوحدة، بل تبدأ من لحظة مراجعة السندات القانونية للمطور والمشروع. وتتلخص الأمانة التعاقدية في التأكد من استيفاء ثلاثة مستندات جوهرية تشكل الدعامة الأساسية لمشروعية أي تجميع عقاري:
​أولاً: قرار التخصيص وسند الحيازة
​يُعد قرار التخصيص الصادر من الجهة الإدارية المختصة (كهيئة المجتمعات العمرانية أو المحافظة) بمثابة شهادة الميلاد القانونية للأرض. والمطلوب قانوناً لا يقتصر على مجرد الاطلاع على القرار، بل التحقق من كونه سارياً وغير معلق على شروط فاسخة، والتأكد من انتظام المطور في سداد المستحقات المادية المقررة عن الأرض، لضمان عدم صدور قرارات بإلغاء التخصيص أو سحب الأرض مستقبلاً.
​ثانياً: القرار الوزاري المعتمد للمشروع
​يعتقد البعض خطأً أن قرار التخصيص كافٍ للبدء في البيع، بيد أن القانون أوجب الحصول على القرار الوزاري المعتمد للمخطط العام للمشروع (Master Plan). وتكمن أهمية هذا القرار في أنه يحدد بدقة النسبة البنائية، والمساحات الخضراء، والخدمات المخصصة للمشروع. وبدون هذا المخطط المعتمد، يكون المشتري عرضة للوقوع في فخ التعديلات الأحادية التي قد يجريها المطور على تقسيم المشروع أو اقتطاع مساحات الخدمات لاحقاً.
​ثالثاً: رخصة البناء ومطابقة المخطط التعاقدي
​تُمثل رخصة البناء الضمانة التنفيذية للبدء في الأعمال الإنشائية. ويتعين قانوناً التأكد من صدور الرخصة للنموذج أو العمارة المقامة بها الوحدة، ومطابقتها للمواصفات المعمارية والهيكلية المتفق عليها في العقد؛ تجنباً للوقوع في مخالفات بناء قد تؤدي إلى الامتناع عن توصيل المرافق أو صدور قرارات إزالة أو إيقاف للمشروع.
​خاتمة ورأي قانوني: إن مراجعة العقود والمستندات قبل دفع أي مبالغ مالية أو التوقيع على السندات التعاقدية يُعد الاستثمار الأهم لحماية رؤوس الأموال والأفراد من أي تعنت أو تعثر قد يطرأ على المطور العقاري مستقبلاً.
​للتواصل والاستشارات القانونية: هاتف / واتساب:

📱 واتساب: https://wa.me/201129060264

مكتب أ. علي سليمان للمحاماة والاستشارات القانونية: 6 أكتوبر – الجيزة.

Exit mobile version