كيف نجعل “المستحيل تقنيًا” ممكنًا لأصحاب الهمم؟ للأستاذ/ ماجد محسن تميم

طلابي الأعزاء ، كثيرًا ما يُطرح السؤال: كيف يمكن لشخص لديه تحديات حركية أو بصرية أن يتعلم التصميم الجرافيكي أو البرمجة باحتراف ؟والإجابة لا تكمن في تبسيط الأحلام… بل في إعادة هندسة الطريق إليها
من هذا المنطلق، عملنا على تصميم وتطوير منهج “سباو” برؤية مبتكرة، تستند إلى أحدث المعايير التربوية العالمية، وصيغ خصيصًا ليتوافق مع القدرات الفردية لأبنائنا من أصحاب الهمم، ويضمن استثمار طاقاتهم عبر وسائل تعليمية حديثة وفعّالة.
يرتكز منهج “سباو” على ثلاث دعائم أساسية:
أولًا: تطويع الأدوات
(Assistive Technology)
نستخدم تقنيات مساندة ذكية تُمكّن المتعلمين من التحكم في برامج التصميم مثل Adobe وأدوات البرمجة، من خلال بدائل تقلل المجهود العضلي وتزيد من مساحة التركيز الإبداعي.
هنا لا تكون الإعاقة عائقًا، بل تصبح التكنولوجيا جسرًا للقدرة.
ثانيًا: التعلم المصغّر
(Micro-Learning)
نُعيد تفكيك المفاهيم المعقدة — مثل الذكاء الاصطناعي والبرمجة — إلى وحدات تعليمية بصرية صغيرة جدًا، ما يساعد على تقليل التشتت، وتعزيز الفهم التدريجي، وتحقيق إنجازات سريعة وملموسة تعزز الدافعية والثقة.
ثالثًا: التدريب المتخصص للمدربين
(Training of Trainers – TOT)
نؤهل الأخصائيين ليكونوا حلقة وصل تقنية وتربوية في آنٍ واحد؛ يفهمون لغة البرمجة، ويجيدون في الوقت نفسه التعامل مع الاحتياجات التعليمية الخاصة، لضمان تقديم تجربة تعلم إنسانية واحترافية معًا.
“نحن لا نُغيّر التكنولوجيا نحن نُغيّر طريقة الوصول إليها”
رسالة إلى المراكز التعليمية ومؤسسات الدمج
اعتماد منهج “سباو” في مؤسستكم يعني الانتقال من مفهوم التأهيل التقليدي إلى التمكين الرقمي الحقيقي، بما يواكب متطلبات العصر، ويمنح أصحاب الهمم فرصة عادلة للمنافسة والإبداع والإنتاج.
“القدرة لا تُقاس بالجسد… بل بالفرصة”

بقلم الأستاذ/ ماجد محسن تميم رئيس مجلس إدارة مؤسسة سباو

Exit mobile version