د. فتنة فتحي.. رحلة ملهمة من إدارة الأعمال إلى العلاج النفسي بالفن والصحة النفسية

د. فتنة فتحي.. رحلة ملهمة من إدارة الأعمال إلى العلاج النفسي بالفن والصحة النفسية

في عالم تتزايد فيه الضغوط النفسية وتتداخل فيه تحديات الحياة والعمل والعلاقات مع المشاعر والأفكار، أصبح الاهتمام بالصحة النفسية أحد أهم الجوانب التي تساعد الإنسان على فهم ذاته وتطوير حياته والتعامل بصورة أكثر وعيًا مع الآخرين. ومن بين التجارب الملهمة في هذا المجال تأتي تجربة د. فتنة فتحي، التي خاضت رحلة مهنية وإنسانية بدأت من عالم إدارة الأعمال والحسابات وإدارة الموارد البشرية، ثم قادها شغفها بفهم الإنسان إلى دراسة علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية، وصولًا إلى العمل في مجال السيكوثيرابي والإرشاد النفسي واستخدام الفن كإحدى الوسائل المساعدة في العلاج النفسي.

ولا تتوقف تجربة د. فتنة فتحي عند الجانب النفسي فقط، فهي أيضًا فنانة متخصصة في رسم التابلوهات والديكور الداخلي (Interior Design)، كما تهتم بتعليم الأطفال مهارات الرسم، وترى في الفن وسيلة إبداعية يمكن أن تساعد الإنسان على التعبير عن مشاعره واكتشاف ذاته وتعزيز وعيه بنفسه.

ومن المهم التأكيد على أن د. فتنة فتحي توضح ضمن منهج عملها أنها لا تستخدم الأدوية النفسية ولا تصفها لأي شخص، ويرتكز دورها على الجانب النفسي والتدريبي والعلاجي غير الدوائي وفق تخصصها ومؤهلاتها.

بداية الرحلة.. من إدارة الأعمال والحسابات إلى فهم الإنسان

لم تبدأ قصة د. فتنة فتحي من عيادة أو غرفة علاج نفسي، وإنما بدأت من مجال مختلف تمامًا، وهو إدارة الأعمال والحسابات.

فقد عملت لسنوات في هذا المجال، وخلال رحلتها المهنية حصلت على دراسات عليا تعادل درجة الماجستير من معهد تنمية الموارد البشرية في كندا، ثم عملت كمتخصصة في إدارة الموارد البشرية في إحدى الشركات المعروفة.

وكان العمل في إدارة الموارد البشرية نقطة تحول مهمة في حياتها المهنية، لأن طبيعة هذا المجال تضع الإنسان في قلب كل شيء؛ فإدارة الموارد البشرية لا تتعامل فقط مع الملفات والأرقام، وإنما تتعامل بصورة مباشرة مع الشخصيات المختلفة، وطريقة تفكير الموظفين، ودوافعهم، وقدراتهم، ومشكلاتهم، وطريقة تفاعلهم مع بيئة العمل.

ومع مرور الوقت وتوسع خبرتها وتعدد قنوات التواصل مع الناس والشركات، بدأت د. فتنة فتحي تلاحظ مجموعة من الاختلافات اللافتة بين الأشخاص.

فقد اكتشفت أن طريقة تفكير الإنسان وميوله وقدراته، سواء كانت إيجابية أو سلبية، يمكن أن تنعكس بصورة واضحة على ردود أفعاله وإنتاجيته وطريقة حكمه على الآخرين وعلى نفسه.

ومن هنا بدأ سؤال مهم يتشكل لديها:

هل كل شخص يحتاج إلى التوجيه والقيادة فقط؟ أم أن بعض الأشخاص يحتاجون أولًا إلى فهم ما يحدث داخلهم؟

من الـ Life Coaching إلى اكتشاف أعمق

كانت د. فتنة فتحي تمتلك، بحسب تجربتها، مجموعة من الصفات التي ساعدتها على التواصل مع الآخرين، من بينها الطاقة الإيجابية والصبر والقدرة على القيادة والتواصل.

ومن هنا بدأت تفكر في أن تكون Life Coach للأشخاص الذين يجدون أنفسهم أمام متاهات الحياة والتعليم والعمل دون إرشاد أو توجيه أو مساعدة كافية.

وبدأت في تطوير نفسها من خلال الحصول على ورش تدريبية باللغة الإنجليزية عبر منصة Udemy، إلى جانب قراءة العديد من الكتب المتعلقة بـ إدارة الأشخاص، وعلم النفس الاجتماعي، وقيادة الآخرين، وبيع الأفكار وغيرها من المجالات التي تساعد على فهم السلوك الإنساني والتعامل معه.

لكن رحلة التعلم والملاحظة اليومية كشفت لها شيئًا أكثر عمقًا.

فقد أدركت أن بعض الأشخاص الذين يبدو أنهم يحتاجون إلى قيادة أو تطوير مهني، قد تكون لديهم في الحقيقة تجارب وصدمات ومشكلات نفسية أعمق من مجرد الحاجة إلى النصيحة أو التدريب.

وكان هذا الاكتشاف بمثابة نقطة تحول كبيرة في مسيرتها.

عندما تكون المشكلة أعمق من مجرد سلوك

من خلال التعامل مع الأشخاص، بدأت د. فتنة فتحي تلاحظ بعض الإشارات التي جعلتها تدرك أن هناك حالات لا يكفي معها تقديم النصائح أو مهارات القيادة والتطوير الشخصي.

فبعض السلوكيات غير المعتادة، والتغيرات السريعة في المزاج، والهروب من المواجهة، وطريقة إصدار الأحكام على الآخرين أو المجتمع، والتصرفات التي قد تبدو غير مفهومة أحيانًا، يمكن أن تكون مؤشرات تحتاج إلى فهم مهني متخصص، وليس مجرد نصيحة عابرة.

وهنا بدأت رحلتها الحقيقية نحو دراسة علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية.

وكان الهدف بالنسبة لها هو الوصول إلى فهم أكثر عمقًا للإنسان، والتمييز بين المشكلات التي يمكن التعامل معها من خلال التدريب والتوجيه، وبين الحالات التي تحتاج إلى مساعدة نفسية متخصصة.

دراسة علم النفس الإكلينيكي والتخصص المهني

بعد حصولها على درجة البكالوريوس، واصلت د. فتنة فتحي مسيرتها التعليمية في مجال الصحة النفسية، وحصلت على ثلاث دبلومات مهنية من معهد الدراسات النفسية على مدار عامين.

وتناولت دراستها مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بالصحة النفسية والأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية وطرق التعامل والعلاج المختلفة.

كما حصلت على تدريبات وورش متخصصة في عدد من الأساليب العلاجية والنفسية، من بينها:

وقد ساعدها هذا التنوع في تكوين رؤية أكثر شمولًا لطبيعة الإنسان، وكيف يمكن للأفكار والمشاعر والسلوكيات أن تتداخل مع بعضها البعض.

الدكتوراة المهنية في الصحة النفسية

واصلت د. فتنة فتحي تطوير مسيرتها الأكاديمية والمهنية، وحصلت على دكتوراة مهنية من IAO أكاديمي في الصحة النفسية، وكذلك حصلت على دكتوراة من جامعة Redvey كاستشاري صحة نفسية وفق ما تذكره في سيرتها المهنية.

كما حصلت على دكتوراة شرفية من أكاديمية كاردينال برو للتدريب والتعليم، تقديرًا لمساهمتها ومشاركتها في عدد من المؤتمرات المتعلقة بمجال الصحة النفسية.

وتعكس هذه الرحلة حرصها على الجمع بين الخبرة العملية والتعلم المستمر، وعدم الاكتفاء بالخبرات التي اكتسبتها خلال عملها في إدارة الأعمال والموارد البشرية.

الفن.. الجانب الآخر من شخصية د. فتنة فتحي

إلى جانب اهتمامها بالصحة النفسية، تمتلك د. فتنة فتحي جانبًا فنيًا واضحًا، فهي فنانة تهتم برسم التابلوهات وتصميم الأعمال الفنية المرتبطة بالـ Interior Design.

كما تقوم بتعليم الأطفال مهارات الرسم، وتؤمن بأهمية إعطاء الطفل مساحة للتعبير والإبداع.

وقد شاركت كفنانة في مجموعة من المعارض الفنية، من بينها:

كما شاركت في فعاليات ثقافية مهمة من بينها:

وتضيف هذه التجربة الفنية بعدًا مختلفًا إلى رحلتها في مجال الصحة النفسية، حيث أصبح الفن بالنسبة لها ليس مجرد هواية أو وسيلة لإنتاج أعمال جمالية، وإنما مساحة للتعبير عن المشاعر واكتشاف الذات.

العلاج بالفن.. عندما يصبح الإبداع لغة للمشاعر

من أهم المحطات التي شكلت رؤية د. فتنة فتحي المهنية اكتشافها للعلاقة بين الفن والصحة النفسية.

فبعد دراستها في مجال الصحة العقلية، أصبحت ترى أن الفن يمكن أن يكون نشاطًا إبداعيًا يساعد الإنسان على الاقتراب من مشاعره وفهمها والتعبير عنها بطريقة مختلفة.

فالإنسان قد يجد صعوبة أحيانًا في وصف ما يشعر به بالكلمات، بينما يستطيع التعبير عن بعض المشاعر من خلال اللون أو الرسم أو الشكل أو الحركة أو أي نشاط إبداعي آخر.

ومن هنا تنظر د. فتنة فتحي إلى الفن باعتباره وسيلة يمكن أن تساعد الإنسان في رحلة الشفاء النفسي، وتأكيد الذات، واكتشافها، وتعزيز الوعي بها، مع إدراك المشاعر وفهمها والتعامل معها بصورة أكثر وعيًا.

الفن واكتشاف الذات

ترى د. فتنة فتحي أن الفن يمكن أن يساعد الإنسان على اكتشاف جوانب داخلية ربما لم يكن قادرًا على التعبير عنها بشكل مباشر.

فالعمل الفني لا يتعلق دائمًا بالنتيجة النهائية أو بمدى جمال اللوحة، وإنما قد تكون القيمة الحقيقية في عملية التعبير نفسها.

وعندما يمنح الإنسان نفسه فرصة للتجربة والإبداع، يمكن أن يجد مساحة للتأمل والتفكير وفهم مشاعره بطريقة أكثر هدوءًا.

ولهذا تهتم د. فتنة فتحي بالفن ليس فقط باعتباره مجالًا جماليًا، وإنما باعتباره أداة إبداعية يمكن أن ترتبط بالنمو الشخصي والوعي بالذات.

تعليم الأطفال الرسم

يمثل الأطفال جانبًا مهمًا من اهتمام د. فتنة فتحي، فهي تقوم بتعليمهم مهارات الرسم وتشجعهم على اكتشاف قدراتهم الإبداعية.

وتعليم الرسم للطفل لا يقتصر على تعلم الخطوط والألوان والأشكال، وإنما يمكن أن يكون فرصة لتنمية مجموعة من المهارات، مثل التركيز، والصبر، والخيال، والقدرة على التعبير، والثقة بالنفس.

كما أن إعطاء الطفل مساحة للتعبير الفني يمكن أن يساعده على اكتشاف اهتماماته ومواهبه بطريقة طبيعية بعيدًا عن الضغط.

ولهذا ترى د. فتنة فتحي أن الفن يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من رحلة الطفل في اكتشاف ذاته وتنمية شخصيته.

التعامل مع الأفكار السلبية

من الأفكار الأساسية التي خرجت بها د. فتنة فتحي من رحلتها في الصحة النفسية أهمية التعامل مع الأفكار السلبية بصورة واعية.

فالإنسان قد يقع أحيانًا في دائرة من الأفكار السلبية التي تؤثر على نظرته إلى نفسه وإلى الآخرين وإلى المجتمع من حوله.

وقد يكون من المهم تعلم كيفية مراجعة هذه الأفكار وعدم التعامل معها باعتبارها حقائق مطلقة.

وتؤكد تجربتها أهمية محاولة فهم المشاعر والأفكار بدلًا من الانجراف وراءها، بالإضافة إلى أهمية عدم إصدار الأحكام السريعة على الآخرين، خصوصًا عندما تكون ردود أفعالهم أو تصرفاتهم ناتجة عن ضغوط أو تجارب لا نعرف تفاصيلها.

الصمت وقت الغضب.. مساحة للتحكم

من الدروس الإنسانية التي تؤكد عليها د. فتنة فتحي أن الصمت في لحظات الغضب يمكن أن يكون وسيلة للسيطرة على النفس وحمايتها من الندم.

ففي لحظات الانفعال، قد يقول الإنسان كلمات لا يقصدها أو يتخذ قرارات لا تعكس تفكيره الحقيقي.

ولهذا فإن منح النفس مساحة من الهدوء قبل الرد قد يساعد على التحكم في ردود الأفعال والتعامل مع المواقف بصورة أكثر اتزانًا.

والهدف ليس كبت المشاعر، وإنما تعلم كيفية التعامل معها بطريقة أكثر وعيًا وأقل اندفاعًا.

رحلة تجمع بين الإدارة وعلم النفس والفن

ما يميز تجربة د. فتنة فتحي هو تنوع المراحل التي مرت بها.

فقد بدأت من إدارة الأعمال والحسابات، ثم انتقلت إلى إدارة الموارد البشرية، ومنها إلى التدريب والتوجيه والـ Life Coaching، ثم تعمقت في علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية، بالتوازي مع رحلتها الفنية في الرسم والـ Interior Design وتعليم الأطفال.

وقد منحها هذا التنوع زاوية مختلفة في فهم الإنسان.

فخبرتها في بيئة العمل جعلتها قريبة من مشكلات الموظفين والعلاقات المهنية، بينما ساعدتها دراسة علم النفس على النظر إلى الإنسان من زاوية أعمق، في حين أتاح لها الفن وسيلة أخرى للتعبير والإبداع والتواصل مع المشاعر.

رؤية إنسانية تقوم على الفهم وليس الحكم

من أبرز الأفكار التي تظهر في تجربة د. فتنة فتحي أهمية فهم الإنسان قبل الحكم عليه.

فالسلوك الذي يبدو للآخرين غريبًا أو سلبيًا قد تكون وراءه أسباب وتجارب وظروف لا يعرفها المحيطون بالشخص.

ومن هنا يأتي دور الوعي النفسي في مساعدة الإنسان على فهم ذاته وفهم الآخرين، والتعامل مع الاختلافات بصورة أكثر نضجًا.

كما تؤمن بأهمية تعزيز الوعي بالمشاعر والأفكار، وتعلم كيفية التعامل معها بدلًا من تركها تتحكم في القرارات والعلاقات.

الفن كأداة للنمو والثقة بالنفس

بالنسبة إلى د. فتنة فتحي، لا يتوقف دور الفن عند إنتاج لوحة جميلة، وإنما يمكن أن يمتد إلى مساحات أوسع من حياة الإنسان.

فالفن يمكن أن يكون نشاطًا إبداعيًا يساعد على النمو والتطور والثقة بالنفس والرفاهية العاطفية، كما يمكن أن يمنح الإنسان فرصة للتعبير عن ذاته بصورة مختلفة.

ومن خلال تجربتها كفنانة ومهتمة بالصحة النفسية، ترى أن الإبداع يمكن أن يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، لأنه يمنح العقل والروح مساحة للتعبير والتأمل والاكتشاف.

رسالة د. فتنة فتحي

تمثل رحلة د. فتنة فتحي نموذجًا لمسيرة مهنية لم تتوقف عند تخصص واحد، وإنما تطورت مع كل تجربة جديدة.

فمن عالم الحسابات وإدارة الأعمال إلى الموارد البشرية، ومن التعامل مع الموظفين والشركات إلى الـ Life Coaching، ثم إلى دراسة علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية، وأخيرًا إلى الدمج بين الفن والصحة النفسية، أصبحت رحلتها قائمة على هدف أساسي هو فهم الإنسان ومساعدته على اكتشاف ذاته والتعامل مع مشاعره وأفكاره بصورة أكثر وعيًا.

كما أن تجربتها الفنية تؤكد أن الإبداع يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من حياة الإنسان، وأن الرسم ليس مجرد مهارة فنية، بل يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن الذات وتنمية الخيال والثقة بالنفس.

تواصل مع د. فتنة فتحي

للتواصل والاستفسار عن خدمات السيكوثيرابي والإرشاد النفسي والتدريب على المهارات النفسية، بالإضافة إلى الرسم وتعليم الأطفال مهارات الفن، يمكن التواصل مع:

د. فتنة فتحي

📞 01014774048

وتقدم د. فتنة فتحي رؤيتها من خلال مزيج يجمع بين الدراسة النفسية، والخبرة العملية، والتدريب، والفن، مع التأكيد على أن منهجها لا يعتمد على وصف أو استخدام الأدوية النفسية، وإنما يركز على الجانب النفسي والعلاجي غير الدوائي وفق نطاق ممارستها المهنية.

د. فتنة فتحي.. حين يلتقي علم النفس بالفن

قد تكون رحلة الإنسان المهنية مليئة بالتحولات، لكن بعض التحولات لا تأتي بالصدفة؛ وإنما تأتي نتيجة سنوات من الملاحظة والتعلم والرغبة في الوصول إلى إجابة أعمق.

وهكذا جاءت رحلة د. فتنة فتحي من إدارة الأعمال إلى الصحة النفسية، ومن الموارد البشرية إلى فهم السلوك الإنساني، ومن الـ Life Coaching إلى دراسة علم النفس، ومن الفن إلى اكتشاف دوره في التعبير والوعي والنمو النفسي.

إنها رحلة تؤكد أن التعلم الحقيقي لا يتوقف عند شهادة أو وظيفة، وأن فهم الإنسان قد يبدأ من سؤال بسيط، لكنه يمكن أن يقود إلى رحلة طويلة من المعرفة والتجربة واكتشاف الذات.

Exit mobile version